الشيخ محمد اليعقوبي

9

مع القضايا المعنوية والإنسانية التي تعاني منها البشرية

من التي حباك الله بها لتحس بعظمتها . أقول : فليس جزاءه أن تعصيه وبنفس النعم التي منّ بها عليك ، قال تعالى مؤنّباً ومعاتباً : ( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ) ( الرحمن : 60 - 61 ) ، فالمرجو من الإنسان العاقل أن يشكر الله على نعمته بطاعته ومحبته ، والعمل بما يرضيه وتجنب ما يسخطه ، وأولها ديمومة النعم وزيادتها ( بالشكر تدوم النعم ) ، وقال تعالى : ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ) ( إبراهيم : 7 ) ، ويوم رأس السنة من مواطن الشكر حيث أطال الله عمر هذا ( المحتفل ) وأبقاه إلى سنة جديدة ليعطيه فرصة إضافية للتوبة والعودة للطاعة ، وزيادة القرب من الله تعالى ، ولم يكن ممن اختطفهم الأجل خلال العام المنقضي وانسدّ عليهم هذا الباب ، ففي الحديث : ( إذا مات المرء فقد قامت قيامته ) ؛ لأنّ فرصته للعمل وكسب الحسنات قد انتهت وختم على كتابه قال تعالى : ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ